صناع الحياة للهندسة

التنمية بالإيمان
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 سلسلة أشهر العلماء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المهندس/إسلام الفقى
Moderator
Moderator
avatar

عدد الرسائل : 36
العمر : 27
الموقع : http://eng0lifemakers.JEERAN.com
التخصص : إتصالات
تاريخ التسجيل : 16/03/2008

مُساهمةموضوع: سلسلة أشهر العلماء   الأربعاء أبريل 02, 2008 6:51 pm

الدكتور البرت اينشتاين




نبدة عامة:-

ولد الدكتور البرت اينشتاين في مدينة اولم الالمانية في العام 1879 ... وبداياته كانت مع مدرسة لتعليم الديانة المسيحية (كاتوليكية ) علي الرغم من اصوله اليهودية...

اللطيف في الامر ان اينشتاين تميز في بداياته ببطء استيعابه الشديد والدي رجحه البعض ربما لنشاته الخجولة في بداياته...

درس في بداياته الرياضيات في زيورخ وميونيخ، وفي احدي المرات قام احد اساتدته بطرده متهما اياه بأنه يفوقه مهارة في التمارين الرياضية مما يجعله محل سخرية الاخرين...

استمر في عمله ولم ييأس حتي وصل منصب أستاذ الرياضيات والفيزياء في مدينتي زيورخ وبراغ عامي 1911 1912..

ثم انتقل إلى جامعة برلين عام 1914 ليشغل منصب مدير معهد القيصر فلهلم للفيزياء عام 1914..

ومن هنا كانت بداياته الحقيقة مع الابحات حول الفيزياء التطبيقية والرياضيات..

قرر الترحال الي الولايات المتحدة الامريكية في العام 1933 ليكون عضوا في معهد الدراسات المتقدمة في جامعة بريستون من 1933 حتي العام
1945 ..

انجازاته:-

بدات انجازات اينشتاين الفعلية من خلال نظرياته في الفيزياء التطبيقة أثناء عمله كباحث في مكتب تسجيل براءات الاختراع في برن.. ونشر درساته حول (النظرية الكهروضوئية) والتي تعتبر اساس (نظرية الكم) كدلك نشر نظريته الشهيرة (النظرية النسبية) في العام 1905 وتبعها بالنظرية (العامة للجاذبية) في العام 1915 ومن تم جأت نظرية (المجال الموحد) في العام 1950 والتي تعتبر الجزء المكمل لكل النظريات السابقة...

تمحورت أبحاثه بأختصار عن ( الفيزياء والرياضيات التطبيقية, الكهروضوئية, ونظريات الكم الرياضية)..

ألف اينشتاين عددا من الكتب المهمة، منها: «معنى النسبية» (1920)، و«بناة الكون» 1932)، و«حول منهج الفيزياء النظرية» (1933)، و«العالم كما أراه» (1934)،..
ونا جائزة نوبل في الفيزياء عام 1921 ومن تم تبعها بميدالية كوبلي عام 1925..

تعتبر نظريته( النسبية )(والنسبية الخاصة) بألاضافة الي نظرية( المجال الموحد )من اهم ما قدم وهي النظريات التي ما تزال تجري عنها الابحات حتي يومنا هدا ... وتتحدت بأختصار عن ان كل شيء نسبي وان لاشيء ثابت علي الاطلاق...

توفي العالم الكبير في العم 1955 مخلفا وراءه تاريخا من الانجازات..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eng0lifemakers.JEERAN.com
المهندس/إسلام الفقى
Moderator
Moderator
avatar

عدد الرسائل : 36
العمر : 27
الموقع : http://eng0lifemakers.JEERAN.com
التخصص : إتصالات
تاريخ التسجيل : 16/03/2008

مُساهمةموضوع: العالم العربي الفذ الدكتور احمد زويل   الأربعاء أبريل 02, 2008 6:53 pm

العالم العربي الفذ الدكتور احمد زويل




نبذة عامة عنه :_


ولد الدكتور أحمد زويل في مدينة دمنهور بجمهورية مصر العربية في السادس والعشرون من فبراير عام 1946, وبدأ تعليمه الأولي بمدينة دمنهور ثم انتقل مع الأسرة الي مدينة دسوق مقر عمل والده حيث أكمل تعليمه حتي المرحلة الثانوية ثم التحق بكلية العلوم جامعة الاسكندرية عام‏1963‏ وحصل علي بكالوريوس العلوم قسم الكيمياء عام‏1967‏ بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف وكان يقيم أثناء سنوات الدراسة الجامعية بمنزل خاله المرحوم علي ربيع حماد بالعنوان ‏8 ‏ش‏10‏ بمنشية إفلاقة .بدمنهور ثم حصل بعد ذلك علي شهادة الماجستير من جامعة الأسكندرية


انجازاته:

وبدأ الدكتور أحمد زويل مستقبله العملي كمتدرب في شركة "شل" في مدينة الأسكندرية عام 1966 واستكمل دراساته العليا .بعد ذلك في الولايات المتحدة حيث حصل علي شهادة الدكتوراه عام 1974 من جامعة بنسلفانيا .
وبعد شهادة الدكتوراه, انتقل الدكتور زويل الي جامعة بيركلي بولاية كاليفورنيا وانضم لفريق الأبحاث هناك. وفي عام 1976 .عين زويل في كلية كالتك كمساعد أستاذ للفيزياء الكيميائية وكان في ذلك الوقت في سن الثلاثين .
وفي عام 1982 نجح في تولي منصب أستاذا للكيمياء وفي عام 1990 تم تكريمه بالحصول علي منصب الأستاذ الأول للكيمياء .في معهد لينوس بولينج
وفي سن الثانية والخمسين فاز الدكتور أحمد زويل بجائزة بنيامين فرانكلين بعد اكتشافه العلمي المذهل المعروف بإسم "ثانية الفيمتو" أو "Femto-Second" وهي أصغر وحدة زمنية في الثانية, ولقد تسلم جائزته في إحتفال كبير حضره 1500 مدعو من أشهر العلماء والشخصيات العامة مثل الرئيسان الاسبقان للولايات المتحدة الامريكية جيمي كارتر وجيرالد فورد .وغيرهم..
وفي عام 1991 تم ترشيح الدكتور أحمد زويل لجائزة نوبل في الكيمياء وبذلك يكون أول عالم عربي مسلم يفوز بتلك الجائزة في الكيمياء منذ أن فاز بها الدكتور نجيب محفوظ عام 1988 في الأدب والرئيس الراحل محمد أنور السادات في السلام عام .1978
وللدكتور أحمد زويل أربعة أبناء وهو متزوج من "ديما زويل" وهي تعمل طبيبة في مجال الصحة العامة, وهو يعيش حاليا في .سان مارينو بولاية كاليفورنيا
ويشغل الدكتور أحمد زويل عدة مناصب وهي الأستاذ الاول للكيمياء في معهد لينوس بولينج وأستاذا للفيزياء في معهد .كاليفورنيا للتكنولوجيا ومدير معمل العلوم الذرية
أبحاث الدكتور زويل حاليا تهدف الي تطوير استخدامات أشعة الليزر للإستفادة منها في علم الكيمياء والأحياء, أما في مجال الفيمتو الذي تم تطويره مع فريق العمل بجامعة كالتك فإن هدفهم الرئيسي حاليا هو استخدام تكنولوجيا الفيمتو في تصوير .العمليات الكيميائية وفي المجالات المتعلقة بها في الفيزياء والأحياء.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eng0lifemakers.JEERAN.com
المهندس/إسلام الفقى
Moderator
Moderator
avatar

عدد الرسائل : 36
العمر : 27
الموقع : http://eng0lifemakers.JEERAN.com
التخصص : إتصالات
تاريخ التسجيل : 16/03/2008

مُساهمةموضوع: الدكتور علي مشرفة   الأربعاء أبريل 02, 2008 6:55 pm

الدكتور علي مشرفة




نبدة عامة :-

ولد الدكتور علي مشرفة في دمياط في 22 صفر 1316 الموافق 11 يوليه 1898، والده هو السيد "مصطفى عطية مشرفة" من مشايخ الدين ومن مدرسة الإمام جمال الدين الأفغاني والشيخ محمد عبده. كان لأبويه اليسر المادي والجاه الاجتماعي.. فنشأ "علي" على الشعور المرهف بالجمال الذي لم يفقده حبه للخير.. ومصادقة الضعفاء والمساكين.

وفي عام 1907 حصل "علي" على الشهادة الابتدائية، وكان ترتيبه الأول على جميع المحافظات.. إلا أن والده توفي في نفس العام تاركًا علي ابنه الذي لم يتجاوز الاثنى عشر ربيعًا ربًّا لأسرته المكونة من أمه وإخوته الأربعة.. وهو ما يدفع البعض للاعتقاد بأن هدا هو سر النجاح للدكتور علي مشرفة الجد والصبر.. وحب الكفاح. وارتفاع الحس التربوي في شخصيته.

حفظ الدكتور عليٌّ القرآن الكريم منذ الصغر، كما كان يحفظ الصحيح من الأحاديث النبوية.. كان محافظًا على صلاته مقيمًا لشعائر دينه كما علمه والده، وقد ظلت هذه المرجعية الدينية ملازمة له طوال حياته.. يوصي إخوته وجميع من حوله بالمحافظة على الصلاة وشعائر الدين كلما سنحت له الفرصة.. وقد بدا ذلك جليًّا في خطاباته التي كان يبعثها إلى إخوته وأصدقائه أثناء سفره للخارج.. والتي طالما ختمها بمقولة:
(اعمل وإخوانك للإسلام.. لله). وقد عاش ملازمًا له في جيبه مصحف صغير رافقه في السفر والحضر..

كان الدكتور علي مولعا بجميع النشاطات الادبية والثقافية..

فكان الشاعر والعالم والفنان في وقت واحد وكتيرا ما كان يؤمن بنظرية لاحدود للعلم..



مشواره الي الاستادية :-

في عام 1914 التحق الدكتور علي مشرفة بمدرسة المعلمين العليا، التي اختارها حسب رغبته رغم مجموعه العالي في البكالوريا, وفي عام 1917 اختير لبعثة علمية لأول مرة إلى إنجلترا بعد تخرجه.. فقرر السفر لاتمام دراسته ومشواره العلمي..
التحق الدكتور علي بكلية نوتنجهام Nottingham ثم بكلية "الملك" بلندن؛ حيث حصل منها على بكالوريوس علوم مع مرتبة الشرف في عام 1923. ثم حصل الدكتور على شهادة Ph.D (دكتوراة الفلسفة) من جامعة لندن في أقصر مدة تسمح بها قوانين الجامعة. وهي تلات سنوات..

رجع إلى مصر بأمر من الوزارة، وعين مدرسًا بمدرسة المعلمين العليا.. إلا أنه وفي أول فرصة سنحت له، سافر ثانية إلى إنجلترا، وحصل على درجة دكتوراة العلوم D.Sc فكان بذلك أول مصري يحصل عليها.

في عام 1925 رجع إلى مصر، وعين أستاذًا للرياضة التطبيقية بكلية العلوم بجامعة القاهرة، ثم مُنح درجة "أستاذ" في عام 1926 رغم اعتراض قانون الجامعة على منح اللقب لمن هو أدنى من الثلاثين.

اعتمد الدكتور "علي" عميدًا للكلية في عام 1936 وانتخب للعمادة أربع مرات متتاليات، كما انتخب في ديسمبر 1945 وكيلاً للجامعة.

نبذة عن حياته العلمية:-

بدأت أبحاث الدكتور "علي مشرفة" تأخذ مكانها في الدوريات العلمية وعمره لم يتجاوز خمسة عشر عامًا.

في الجامعة الملكية بلندن King’s College، نشر له أول خمسة أبحاث حول النظرية الكمية التي نال من أجلها درجتي Ph.D ( دكتوراه الفلسفة) و Dsc.(دكتوراة العلوم).

دارت أبحاث الدكتور مشرفة حول تطبيقه الشروط الكمية بصورة معدلة تسمح بإيجاد تفسير لظاهرتي شتارك وزيمان.

كذلك.. كان الدكتور مشرفة أول من قام ببحوث علمية حول إيجاد مقياس للفراغ؛ حيث كانت هندسة الفراغ المبنية على نظرية "أينشين" تتعرض فقط لحركة الجسيم المتحرك في مجال الجاذبية.

ولقد أضاف نظريات جديدة في تفسير الإشعاع الصادر من الشمس؛ إلا أن نظرية الدكتور مشرفة في الإشعاع والسرعة عدت من أهم نظرياته وسببًا في شهرته وعالميته؛ حيث أثبت الدكتور مشرفة أن المادة إشعاع في أصلها، ويمكن اعتبارهما صورتين لشيء واحد يتحول إحداهما للآخر.. ولقد مهدت هذه النظرية العالم ليحول المواد الذرية إلى إشعاعات.

كان الدكتور "علي" أحد القلائل الذين عرفوا سر تفتت الذرة وأحد العلماء الذين حاربوا استخدامها في الحرب.. بل كان أول من أضاف فكرة جديدة وهي أن الأيدروجين يمكن أن تصنع منه مثل هذه القنبلة.. إلا أنه لم يكن يتمنى أن تصنع القنبلة الأيدروجينية ، وهو ما حدث بعد وفاته بسنوات في الولايات المتحدة وروسيا..

تقدر أبحاث الدكتور "علي مشرفة" المتميزة في نظريات الكم، الذرة والإشعاع، الميكانيكا والديناميكا بنحو خمسة عشر بحثًا.. وقد بلغت مسودات أبحاثه العلمية قبل وفاته إلى حوالي مائتين.. ولعل الدكتور كان ينوي جمعها ليحصل بها على جائزة نوبل في العلوم الرياضية.

كان العالم العربي الوحيد الدي اتيجت له فرصة العمل مع العالم الالماني

الشهير (البرت انشتاين)..وكان الدكتور علي يؤمن أيمانا مطبقا بأن عدد العلماء الدي اتقنو فهم النظرية النسبية لا يتجاوز العشر علماء في دلك الوقت...

توفى الدكتور "علي مصطفى مشرفة" عن عمر يناهز 52 عامًا.. يوم الإثنين الموافق 15 يناير 1950 ...ولقد قال عنه انشتاين تعليقا علي وفاته (انه لخسارة للعالم اجمع)...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eng0lifemakers.JEERAN.com
حسام طه

avatar

عدد الرسائل : 17
التخصص : هندسة كهربية
تاريخ التسجيل : 25/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة أشهر العلماء   الخميس أبريل 03, 2008 9:10 am

الحسن بن الهيثم
رائد علم الضوء في القرن الحادي عشر وصاحب عبقرية خالدة


بحث فلاسفة اليونان القدماء وعلماؤها في علم الضوء ، ولم تكن بحوثهم وافية أو عميقة ، فذهب إقليدس في بحوثه إلى أن العين تحدث في الجسم الشفاف المتوسط بينها وبين المبصرات شعاعًا ينبعث منها ، وأن الأشياء التي يقع عليها هذا الشعاع تُبْصَر ، والتي لا يقع عليها لا تبصر ، وأن الأشياء التي تبصر من زاوية كبيرة تُرى كبيرة ، والتي تبصر من زاوية صغيرة ترى صغيرة ، وظلت البحوث في علم الضوء تدور في هذا الفلك دون تقدم أو رقي ، حتى جاء الحسن بن الهيثم فصحح هذه الأخطاء، وخطى بعلم الضوء خطوات واسعة، بلغ فيه ما لم يبلغه من قبل ، ولم يتجاوزه من بعده إلا بعد مضي قرون عديدة.
وعلى الرغم من مكانة ابن الهيثم وبحوثه المبتكرة في علم الضوء ، فقد ظل مغمورًا ، لا يعرفه كثير من الناس ، ولولا أن قيض الله له من يكشف عن جهوده ويجلي آثاره ، لبقي في مجاهل النسيان ، وكان العالم العربي مصطفى نظيف واحدًا من هؤلاء ، فقد كتب عنه دراسة رائدة نشرتها جامعة القاهرة في مجلدين ، بذل فيها جهدًا مضنيًا في قراءة مخطوطات ابن الهيثم ومئات المراجع ، حتى خلص إلى حقيقة صادقة بأن ابن الهيثم هو واضع أسس علم الضوء بالمعنى الحديث .


المولد والنشأة.. وموجز حياته


في البصرة:
كان مولد أبي علي البصري – محمد بن الحسن بن الحسن بن الهيثم - سنة (354هـ= 965م) ، وبها نشأ وتعلم ، ولا يعرف شيء عن نشأته الأولى سوى أنه عاش في فترة مزدهرة ، ظهر فيها العلم في الفلسفة والطب والكيمياء والرياضيات والفلك ، فجذبته هذه العلوم فأقبل عليها بهمة لا تعرف الكلل وعزيمة لا يتطرق إليها وهن، فقرأ ما وقع تحت يديه من كتب المتقدمين والمتأخرين ، ولم يكتفِ بالإطلاع عليها والقراءة فيها ، وإنما عني بتلخيصها ووضع مذكرات ورسائل في موضوعات تلك العلوم وظل مشتغلا بهذه العلوم ، وبالتصنيف فيها فترة طويلة حتى ذاعت شهرته ، وسمع بها الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله ، فتاقت نفسه إلى الاستعانة به ، وزاد من رغبته ما نمي إليه ما يقوله ابن الهيثم : " لو كنت بمصر لعملت في نيلها عملا يحصل به النفع في كل حالة من حالاته من زيادة ونقص " ، وكان ابن الهيثم في هذه الفترة قد تجاوز الستين من عمره ..

في القاهرة:
رغّب الحاكم إلى ابن الهيثم الحضور إلى مصر والاستقرار فيها ، فلما وصل أكرمه ، وطلب منه تنفيذ ما قاله بخصوص النيل ، فذهب الحسن إلى أسوان ومعه جماعة من الصناع المحترفين في أعمال البناء ليستعين بهم على تنفيذ فكرته التي خطرت له ، غير أنه لما عاين الموقع الذي اختاره لتنفيذ مشروعه وجده لا يصلح مع ما فكر فيه ، وأن تنفيذه يكاد يكون مستحيلا ، فبناء جسم على النيل في ذلك الوقت تفوق إمكانيات عصره وفوق طاقة رجاله ، فعاد الحسن بن الهيثم خجلا إلى القاهرة، واعتذر للخليفة الحاكم ، فتظاهر بقبول عذره ، وولاه بعض الدواوين ، فتولاها ابن الهيثم رهبة لا رغبة ، ولو أنصف الحاكم .. لجعله في زمرة من جمعهم من العلماء في دار الحكمة ولصرفه عن الوظيفة، فما كان لمثله أن يصلح لهذا العمل، وهو الذي اعتاد حياة البحث والدراسة .
غير أن توليه هذا المنصب لم يكن ليجعله في مأمن من نزوات الحاكم الطائشة ، وهو متقلب المزاج، سريع البطش والعقاب ، وخشي ابن الهيثم من هذه التقلبات ، وفي الوقت نفسه لم يكن قادرًا على التخلي عن عمله والانسحاب منه ، خوفًا من غدر الحاكم بأمر الله ، فلم يجد وسيلة للتخلص مما هو فيه إلاّ ادعاء الجنون وإظهار البله والعته ، فلما بلغ الحاكم ذلك عزله عن منصبه وصادر أمواله ، وأمر بحبسه في منزله ، وجعل عليه من يخدمه ، وظل العالم النابه على هذه الحالة التعسة حتى توفي الحاكم بأمر الله ، فعاد إلى الظهور والاشتغال بالعلم ، واستوطن دارًا بالقرب من الجامع الأزهر، وأقام بالقاهرة مشتغلا بالعلم والتصنيف ونسخ الكتب القديمة ،
حتى توفي سنة (430هـ= 1038م) تقريبًا .


مواصفات ابن الهيثم


ويصفه ابن أبي أصيبعة في كتابه (عيون الأنباء في طبقات الأطباء) فيقول : كان ابن الهيثم فاضل النفس، قوي الذكاء، متفنناً في العلوم، لم يماثله أحد من أهل زمانه في العلم الرياضي، ولا يقرب منه. وكان دائم الاشتغال، كثير التصنيف، وافر التزهد ..

ووصفه جورج ساتون وهو من كبار مؤرخي العلم بقوله : هو أعظم عالم فيزيائي مسلم ، وأحد كبار العلماء الذين بحثوا في البصريات في جميع العصور .

لقبوه العلماء بأمير النور .
واشتهر في العالم الإسلامي باعتباره عالمًا في الهندسة له فيها آراء واجتهادات .


نشاطه العلمي واكتشافاته ومؤلّفاته


وقد ترجمت بحوثه في البصريات إلى اللاتينية والإيطالية، فأفادت كبلر واعتمد عليها في بحوثه .
وخلاصة القول أن ابن الهيثم جعل علم الضوء يتخذ صبغة جديدة ، وينشأ نشأة أخرى غير نشأته الأولى ، حتى أصبح أثره في علم الضوء يشبه تأثير نيوتن العام في علم الميكانيكا ، فكانت المعلومات في علم الضوء قبل ابن الهيثم متفرقة لا يربطها رابط ، فأعاد البحث فيها من جديد ، واتجه في بحثه وجهة لم يسبقه إليها أحد من قبله ، فأصلح الأخطاء وأتم النقص ، وابتكر المستحدث من البحوث ، وأضاف الجديد من الكشوف، واستطاع أن يؤلف من ذلك كله وحدة مترابطة الأجزاء ، وأقام الأساس الذي انبنى عليه صرح علم الضوء .

وإلى جانب ذلك كانت له مساهماته في الهندسة ، وله فيها ثمانية وخمسون مؤلفًا ، تضم آراءه وبراهينه المبتكرة لمسائل تواترت عن إقليدس وأرشميدس بدون برهان أو في حاجة إلى شرح وإثبات . ويوجد في مكتبات العالم في القاهرة ولندن وباريس واستانبول أكثر من واحد وعشرين مخطوطا لابن الهيثم في هذا التخصص ، وفي الحساب والجبر والمقابلة ألّف ما لا يقل عن عشرة كتب ، لا يوجد منها سوى مخطوطات قليلة في مكتبة عاطف بتركيا منها : حساب المعاملات ، واستخراج مسألة عددية .

وفي الفلك أبدع ابن الهيثم وأسهم فيه بفاعلية حتى أطلق عليه "بطليموس الثاني" ، ولم يصلنا من تراث ابن الهيثم في الفلكيات إلا نحو سبع عشرة مقالة من أربعة وعشرين تأليفًا، تحدث فيها عن أبعاد الأجرام السماوية وأحجامها وكيفية رؤيتها وغير ذلك .

وله في الطب كتابان : أحدها في " تقويم الصناعة الطبية " ضمّنه خلاصة ثلاثين كتابا قرأها لجالينوس ، والآخر " مقالة في الرد على أبي الفرج عبد الله بن الطيب " لإبطال رأيه الذي يخالف فيه رأي جالينوس ، وله أيضًا رسالة في تشريح العين وكيفية الإبصار .

ولابن الهيثم عدد كبير من المؤلفات الأخرى التي شملت مختلف أغراض العلوم .
ومن أهمها المؤلفات التالية :
كتاب الجامع في أصول الحساب، كتاب في حساب المعاملات ، كتاب شرح أصول إقليدس في الهندسة والعدد ، كتاب في تحليل المسائل الهندسية ، مقالة في الأشكال الهلالية ، مقالة في التحليل والتركيب ، مقالة في بركار الدوائر العظام ، مقالة في خواص المثلث من جهة العمود ، مقالة في المرايا المحرقة بالقطوع ، مقالة في المرايا المحرقة بالدوائر، مقالة في الكرة المحرقة ، مقالة في الحساب الهندي ، كتاب أصول المساحة ، مسألة في الكرة ، كتاب في الهالة وقوس قزح ، مقالة في صورة الكسوف ، كتاب اختلاف منظر القمر ، كتاب رؤية الكواكب ، سمْت القبلة بالحساب ، رسالة في تأثير اللحون الموسيقية في النفوس الحيوانية ، كتاب في هيئة العالم ، التنبيه على ما في الرصد من الغلط ، مقالة في تربيــــع الدائرة ، كتاب أعمدة المثلثات ، كيفـيات الإظلال ، رســــــالة في الشفق ، تحليل المسائل العـددية .
ويرى البعض أن ابن الهيثم ترك مؤلفات في الإلهيات والطب والفلسفة وغيرها ...


انتقال أعماله إلى أوروبا


عني كمال الدين الفارسي ببحوث ابن الهيثم في البصريات ودرسها دراسة وافية وألف في ذلك كتابه المعروف " تنقيح المناظر لذوي الأبصار والبصائر" ، وعن طريق هذا الكتاب عرفت أوروبا الكثير عن ابن الهيثم وأعماله وجهوده في علم الضوء ، حيث نشر هذا الكتاب مترجمًا في مدينة بال بسويسرا سنة (980هـ= 1572) ، وإن كان قد سبق نشره قبل اختراع الطباعة من قبل "جيرار دي كريمونا " أشهر المترجمين في أسبانيا ، الذي اهتم بإنشاء أضخم مجموعة فلكية سنة (676هـ= 1277م) عن العلماء العرب، وهذه الكتب استفادت منها أسبانيا والبرتغال في رحلاتهما البحرية في المحيط الأطلنطي بفضل الأزياج الفلكية (الجداول الفلكية) والمعلومات الرياضية التي خلفها العلماء العرب .
وعن طريق هذه الترجمات لأعمال ابن الهيثم تأثر روجر بيكون وجون بيكام وفيتلو في بحوثهم ، فكتاب جون بكان الموسوم بالمنظور ليس إلا اقتباسًا ناقصًا من كتاب ابن الهيثم في البصريات . وأما كتاب فيتلو الذي ألفه سنة (669هـ= 1270م) فمأخوذ في قسم كبير منه عن ابن الهيثم ، ولا يتجاوز النتائج التي وصل إليها .


وفاته


توفي ابن الهيثم في مدينة القاهرة في مصر سنة 1038 م ، عن عمر 73 عام .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسام طه

avatar

عدد الرسائل : 17
التخصص : هندسة كهربية
تاريخ التسجيل : 25/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة أشهر العلماء   الجمعة أبريل 04, 2008 3:36 am

جابر بن حيان
أبو الكيمياء


هو أحد العلماء المسلمين الذين غيروا وجه هذا العالم ، ذلك الرجل الذي ارتبط باسمه علم من أشرف العلوم الطبيعية ألا وهو الكيمياء حيث سمي هذا العلم بصنعته ونسبت إليه أبوته .

نسبه ونشأته :
هو أبو عبد الله جابر بن حيان بن عبد الله الأزدي ، ولد على أشهر الروايات في سنة 101هـ (721 م ) [1] وقيل أيضاً 117هـ ( 737م ) [2] وقد اختلفت الروايات على تحديد أصله وكذلك مكان مولده فمن المؤرخين من يقول بأنه من مواليد الكوفة على الفرات ، ومنهم من يقول أن أصله من مدينة حران من أعمال بلاد ما بين النهرين ويوجد حتى من يقول أن أصله يونانياً أو أسبانياً . ولعل هذا الانتساب ناتج عن تشابه في الأسماء فجابر المنسوب إلى الأندلس هو عالم فلكي عربي ولد في إشبيلية وعاش في القرن الثاني عشر الميلادي . ولكن معظم المصادر تشير إلى أنه ولد بمدينة طوس [3] من أعمال خراسان .
هاجر والده حيان بن عبد الله الأزدي من اليمن إلى الكوفة في أواخر عصر بني أمية ، وعمل في الكوفة صيدلياً وبقي يمارس هذه المهنة مدة طويلة ( ولعل مهنة والده كانت سبباً في بدايات جابر في الكيمياء وذلك لارتباط العلمين ) وعندما ظهرت دعوة العباسيين ساندهم حيان ، فأرسلوه إلى خراسان لنشر دعوتهم ، وهناك ولد النابغة جابر بن حيان المؤسس الحقيقي لعلم الكيمياء .
وعندها شعر الأمويون خطر نشاط حيان بن عبد الله الأزدي في بلاد فارس فألقوا القبض عليه وقتلوه . ولهذا اضطرت عائلة حيان الأزدي أن تعود إلى قبيلة الأزد في اليمن . وهناك ترعرع جابر بن حيان الأزدي . وعندما سيطر العباسيين على الموقف سنة ( 132هـ ) في الكوفة واستتب الأمن ، رجعت عائلة جابر بن حيان إلى الكوفة .
وتعلم هناك ثم اتصل بالعباسيين وقد أكرموه اعترافاً بفضل أبيه عليهم وكان أيضاً صاحب البرامكة . وتوفي جابر وقد جاوز التسعين من عمره بالكوفة بعدما فر إليها من العباسيين بعد نكبة البرامكة وذلك سنـة 197هـ ( 813م ) [4] وقيل أيضا ً 195 هـ ( 810م ) [5].
وقد وصف بأنه كان طويل القامة ، كثيف اللحية مشتهراً بالإيمان والورع وقد أطلق عليه العديد من الألقاب ومن هذه الألقاب " الأستاذ الكبير " و " شيخ الكيميائيين المسلمين " و " أبو الكيمياء " و " القديس السامي التصوف " و " ملك الهند " .
-------------------------------
[1] روائع الحضارة الإسلامية / الدكتور علي عبد الله الدفاع ،
[2] تأريخ علوم الطبيعة / الدكتور محمد عبد اللطيف مطلب.
[3]مدينة تاريخية مشهورة حالياً تسمى مشهد وتقع في الشمال الشرقي من إيران.
[4] روائع الحضارة الإسلامية / الدكتور علي عبد الله الدفاع ، تأريخ علوم الطبيعة / الدكتور محمد عبد اللطيف مطلب.
[5] موسوعة العلماء الكيميائيين / د.موريس شربل


تعلمه :
حينما استقر جابر بن حيان في الكوفة بعد عودة عائلته من اليمن ، انضم إلى حلقات الإمام جعفر الصادق ولذا نجد أن جابر بن حيان تلقى علومه الشرعية واللغوية والكيميائية على يد الإمام جعفر الصادق . وذكر أنه درس أيضاً على يد الحميري . ومعظم مؤرخي العلوم يعتبرون جابر بن حيان تلقى علومه من مصدرين :-
الأول :- من أستاذه الحقيقي الإمام جعفر الصادق [1] .
الثاني :- من مؤلفات ومصنفات خالد بن يزيد بن معاوية [2] .
فعن طريق هذه المصادر تلقى علومه ونبغ في مجال الكيمياء وأصبح بحق أبو الكيمياء فقد وضع الأسس لبداية للكيمياء الحديثة . وسوف نتحدث لاحقاٌ عن منهجه وإنجازاته العلمية. وسنتطرق قبل ذلك إلى إعطاء نبذة عن الكيمياء القديمة.
------------------------
[1] هو الإمام جعفر بن محمد الصادق ينتمي إلى علي بن أبي طالب . عاش فيمل بين (80هـ-149هـ) ولد في المدينة المنورة ، ولقي ربه فيها ودفن في البقيع . و تتلمذ على يده العديد من فطاحل العلماء، ومنهم الإمامان مالك وأبو حنيفة ، ولقب بالصادق لأنه لم يعرف عنه الكذب قط ، وفضله على الإنسانية أكبر من أن يذكر في بضع فقرات ، ويكفي تلميذه جابر بن حيان . ويعتبر من أوائل الرواد في علم الكيمياء – روائع الحضارة الإسلامية للدكتور علي عبد الله الدفاع ،موسوعة العلماء الكيميائيين / د.موريس شربل.
[2] هو خالد بن يزيد بن معاوية بن أب سفيان ، عاش فيما بين (13 هـ – 85 هـ) نبغ في مجال الكيمياء، وجلب العلماء من مصر ليترجموا العلوم الكيميائية والطبية من اللغات اليونانية والقبطية إلى اللغة العربية ، وهو من أوائل الرواد في علم الكيمياء وهو أول من استعمل علم الكيمياء لصناعة بعض الأدوية لخدمة علم الطب.


الكيمياء في عصره :
بدأت الكيمياء خرافية تستند على الأساطير البالية ، حيث سيطرت فكرة تحويل المعادن الرخيصة إلى معادن نفيسة . وذلك لأن العلماء في الحضارات ما قبل الحضارة الإسلامية كانوا يعتقدون المعادن المنطرقة مثل الذهب والفضة والنحاس والحديث والرصاص والقصدير من نوع واحد ، وأن تباينها نابع من الحرارة والبرودة و الجفاف والرطوبة الكامنة فيها وهي أعراض متغيرة ( نسبة إلى نظرية العناصر الأربعة ، النار والهواء والماء والتراب ) ، لذا يمكن تحويل هذه المعادن من بعضها البعض بواسطة مادة ثالثة وهي الإكسير .
ومن هذا المنطلق تخيل بعض علماء الحضارات السابقة للحضارة الإسلامية أنه بالإمكان ابتكار إكسير الحياة أو حجر الحكمة الذي يزيل علل الحياة ويطيل العمر .
فعلم الكيمياء مر بحقبة من الزمن سادتها الخرافات والشعوذة ولكن علماء العرب المسلمين هم الذي حرروها من ذلك الضجيج الفاسد الذي لا يعتمد على علم ، بل كان مصدرها الشيطان والبلبلة .
وبالفعل تأثر بعض العلماء العرب والمسلمين الأوائل كجابر بن حيان وأبو بكر الرازي [1] بنظرية العناصر الأربعة التي ورثها علماء العرب والمسلمين من اليونان . لكنهما قاما بدراسة علمية دقيقة لها ؛ أدت هذه الدراسة إلى وضع وتطبيق المنهج العلمي التجريبي في حقل العلوم التجريبية .
فمحاولة معرفة مدى صحة نظرية العناصر الأربعة ساعدت علماء العرب والمسلمين في الوقوف على عدد كبير جداً من المواد الكيماوية ، وكذلك معرفة بعض التفاعلات الكيماوية ، لذا إلى علماء المسلمين يرجع الفضل في تطوير اكتشاف بعض العمليات الكيميائية البسيطة مثل :
التقطير [2] – التسامي [3] – الترشيح [4]– التبلور [5] – الملغمة [6] – التكسيد [7]
وبهذه العمليات البسيطة استطاع جهابذة العلم في مجال علم الكيمياء اختراع آلات متنوعة للتجارب العلمية التي قادت علماء العصر الحديث إلى غزو الفضاء .
----------------------------
[1] هو أبو بكر بن محمد بن زكريا الرازي، ولد في الري ( مدينة تقع على بعد خمسة أميال جنوب الجنوب الشرقي من مدينة طهران ) عاش فيما بين ( 250 هـ – 320 هـ ) تتلمذ على كتب جابر بن حيان الأزدي.
[2] تمكنوا من فصل الجسم المراد تحضيره بتصعيده إلى بخار ثم تكثيفه إلى سائل.
[3] تمكنوا من فصل الجسم الطيار بتسخينه . حيث يتكاثف بخاره إلى مادة صلبة دون المرور على الحالة السائلة .
[4] تمكنوا بواسطة منخل أو قطعة قماش أن يرشحوا كثيراً من موادهم .
[5] تمكنوا من فصل البلورات من ماء البحر المالح والحالات المشابهة .
[6] تمكنوا من استخلاص الذهب بواسطة التصعيد .
[7] عملية الأكسدة العادية .


نتاجه العلمي :
إذا جئنا لمؤلفات جابر بن حيان ، نكون قد جئنا إلى الأثر الكبير الذي خلفه جابر بعد وفاته وهذا الذي أجج الحساد من الغرب وأدى إلى عدة ردود أفعال من جانبهم :-
1- بعضهم ادّعى بوجود شخصية اسمها جابر اللاتيني نسبوا لها بعض مؤلفات جابر الموجودة باللغة اللاتينية .
2- البعض الآخر قال بأن تلاميذ جابر هم الذين قاموا بتأليف هذه الكتب ثم نسبوها إليه .
3- والبعض الذين عمى الحسد أعينهم قالوا بأن جابر هذا لا وجود له .
وكل هذه الادعاءات لا تقوم على دليل سوى البغض والحسد للعلماء العرب والمسلمين .
وقد ذكر ابن النديم المئات من المؤلفات والمصنفات لجابر بن حيان ونذكر من كتبه :
1- كتاب الرحمة : وتطرق فيه إلى تحويل المعادن إلى ذهب .
2- كتاب السموم ودفع مضارها : وقسمه خمسة فصول تبحث في أسماء السموم وأنواعها و تأثيراتها المختلفة على الإنسان والحيوان ، وعلامات التسمم والمبادرة إلى علاجها و الاحتراس من السموم ، وقد قسم السموم فيه إلى حيوانية كسموم الأفاعي والعقارب وغيرها ، ونباتية كالأفيون والحنظل ، وحجرية كالزئبق والزرنيخ والزاج .
3- كتاب " استقصاءات المعلم " .
4- كتاب " نهاية الإتقان " .
5- الوصية الجابرية .
6- الكيمياء الجابرية : ويشتمل على مجموعات من مكتشفاته المهمة ، وأهمها :-
1- الماء القوي أو الماء الملكي .
2- " سم السليماني " المعروف اليوم باسم كلوريد الزئبق .
3- حجر جهنم ( قابل للانصهار وشفاف كالبلور ) .
4- الراسب الأحمر .
5- المستحلب الكبريتي .
7- كتاب المائة واثني عشر : ويضم 112 رسالة عن صناعة الكيمياء عامة مع إشارات إلى كيميائيين قدماء .
8- كتاب السبعين : ويضم سبعين رسالة فيها عرض منظم لجهود مؤلفها في الكيمياء .
9- كتاب الموازين : ويضم 144 رسالة تعرض الأسس النظرية والفلسفية للكيمياء والعلوم عامة .
10- كتاب الخمسمائة : ويضم خمسمائة رسالة تعالج بتفصيل بعض المسائل التي وردت موجزة في كتاب الموازين .
11- كتاب الميزان .
12- كتاب الخواص الكبير.
13- كتاب الزئبق .
14- الشمس كتاب الذهب
15- كتاب الخواص .
16- كتاب الأحجار كتاب الموازين .
17- كتاب الوصية .
18- كتاب الخالص .
19- الأسرار.
20- القمر كتاب الفضة .
21- كتاب إخراج ما في القوة إلى الفعل .
22- كتاب صندوق الحكمة .
23- كتاب خواص إكسير الذهب .
24- رسالة في الكيمياء .
25- كتاب المماثلة والمقابلة .
26- كتاب الأحجار : ويقع في أربعة أجزاء .
27- الحدود .
ولقد قضى جابر بن حيان معظم حياته في طلب العلم ، وتعليم علم الكيمياء فأنجب تلامذة يمتازون بالذكاء بالقدرة على الإنتاج مثل الرازي ، وابن سينا ، والفارابي وغيرهم من الجهابذة .


و خلاصة القول: أن جابر بن حيان كان سابقاً عصره بقرون ولولا ما كان منه من نتاج علمي ضخم لما وصل العالم إلى التقدم الذي يعيشه .فهذه الصنعة ( أي الكيمياء ) هي صنعة جابر وقد قال فيه أحد المفكرين الغربيين " إن فضل جابر على الكيمياء ، كفضل أبقراط في الطب ، وأرسطو طاليس في علم المنطق ، وإقليدس في علم الهندسة ، و .. "


المراجع :
1- موسوعة علماء الكيمياء .
2- روائع الحضارة العربية والإسلامية في العلوم .
3- الموسوعة العالمية العربية .
4- موسوعة المكتشفين والمخترعين .
5- مقدمة ابن خلدون .
6- مآثر العلماء .
7- تاريخ العلوم عند العرب .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
المهندس/إسلام الفقى
Moderator
Moderator
avatar

عدد الرسائل : 36
العمر : 27
الموقع : http://eng0lifemakers.JEERAN.com
التخصص : إتصالات
تاريخ التسجيل : 16/03/2008

مُساهمةموضوع: توماس إديسون   الخميس يونيو 12, 2008 3:33 pm

توماس إديسون
[b]



المتابع لحياة العالم العظيم توماس أديسون لن يتحدث فقط عن العبقرية، بل سيتحدث أكثر عن التصميم والإرادة التي قدت من الصخر، عن حب التجريب واعتلاء قمة المصاعب للوصول إلى المستحيل، عن استثمار الفرص لصنع المجد، في الواقع لن نتحدث عن أديسون بقدر ما سنتحدث عن الصدف

المولد والنشأة
ولد توماس ألفا أديسون في فبراير 1847 بقرية ميلان في ولاية أوهايو بالولايات المتحدة الأمريكية، وقد ولد توماس صغير الجسد، ضخم الرأس، حتى أن طبيب القرية أخذ يردد أن الطفل قد يواجه المتاعب من جراء ذلك، ولكن المتاعب التي واجهها توماس لم تكن لتخطر على بال الطبيب، فما كاد لسانه ينطق حتى أخذ يلقي الأسئلة على الجميع، وكانت الإجابة الوحيدة الموجودة لمعظم هذه الأسئلة غير المعقولة هي ( لا ندري). وكان توماس يدور طوال اليوم في القرية ليكتشف شيئا جديدا، فأحب أحواض بناء السفن المنتشرة في قرية ميلان، وتعلم أسماء كل الأدوات وأغراض استعمالاتها، وظهر حب المغامرة والتجريب واضحا في تلك الفترة، فقد وقع ذات مرة في القناة وهو يحاول أن يبني جسرا، وكاد يغرق في ذلك اليوم، وسقط في يوم أخر في كومة من الحبوب فكاد يدفن داخلها، وحاول ذات مرة تقصير حبل من الحبال، فأمسك بطرفه وطلب من أحد أصدقائه قطع الحبل باستخدام الفأس، وكانت النتيجة فقد طرف إصبع من أصابعه.


سفر العائلة
في عام 1854 رحلت عائلة أديسون من أوهايو واستقرت في بورت هيورون بولاية ميشغن، وأجرت الأسرة محاولة لإرسال توماس إلى المدرسة، ولكنه لم يستطع أن يبقى بها لأكثر من ثلاثة أشهر، فقد كلفته عادة إلقاء الأسئلة غير المعقولة أن أسماه الطلبة (المغفل)، ووصفه مدير المدرسة بالبيضة الفاسدة، وهكذا اشتكى توماس الصغير إلى أمه نانسي أديسون، وأخبرها أنه لن يضع قدمه في المدرسة ثانية، فما كان من نانسي إلا أن أخذت بيد توماس وذهبت به إلى مدير المدرسة لتعنفه على وصف طفلها بالبيضة الفاسدة، فقط لأنه لم يستطع أن يجاري عقله المتقد وشغفه بالمعرفة، وقالت له بكل ثقة: (اسمح لى بان أقول لك حقيقة واحدة وهي أنك لو كنت تملك نصف مداركه لحسبت نفسك محظوظا).

نانسي أديسون
يصف أديسون اللحظة التي تصدت فيها أمه لوصفه بالبيضة الفاسدة( لقد اكتشفت مبكرا في حياتي ان الأم هي أطيب كائن على الإطلاق، لقد دافعت أمي عني بقوه عندما وصفني أستاذي بالفاسد، وفي تلك اللحظة عزمت أن أكون جديرا بثقتها، كانت شديدة الإخلاص واثقة بي كل الثقة، ولولا إيمانها بي لما أصبحت مخترعا أبدا). وهكذا وكلت مهمة تثقيف توماس وتهذيبه إلى أمه، والتي كان لها الفضل الأول فيما وصل إليه توماس من معرفة بالتاريخ والعلوم، فحين بلغ الحادية عشرة كان يدرس كتب نيوتن، والتاريخ الأمريكي، والكتاب المقدس، وروايات شكسبير، وأمهات الكتب في الكيمياء والفيزياء، وكان مشروعه الأول أن ينهي قراءة مكتبة أبيه الضخمة، وبالفعل تحقق له هذا، فقد شجعته الأم وجعلته يحرص على مستوى عال من السلوك، وعلمته قيم الشرف والمثابة، وكان أبوه يمنحه عشرة سنتات عن كل كتاب يطالعه ويحسن فهمه. يقول توماس أديسون عن أمه نانسي. ان أمي هى التى صنعتني، لأنها كانت تحترمني وتثق في.. أشعرتني أنى أهم شخص في الوجود، فأصبح وجودي ضروريا من اجلها، وعاهدت نفسي ألا اخذلها كما لم تخذلني قط. ويقول أحد جيران آل أديسون عن علاقة توماس بأمه: كنت امر عدة مرات يوميا امام منزل آل أديسون، وكثيرا ما شاهدت الام وابنها توماس جالسين في الحديقة امام البيت، لقد كانت تخصص بعض الوقت يوميا لتدريس الفتى الصغير. ثم كان مشروع أديسون الثاني وهو قراءة كل الكتب في مكتبة المدينة، وهام حبا بقصص الكاتب الفرنسي فكتور هيجو صاحب رواية البؤساء، حتى أن أصدقائه كان يلقبونه ( فكتور هيجو أديسون). وفي الرابعة عشرة من عمره بدأ توماس العمل في محطات القطار كبائع جرائد، وقامت الحرب الأهلية في أمريكا 1861، فشرع توماس بعمل منشور بسيط (Grand Trunk Herald) يسجل فيه أحداث الأزمة أولا بأول ويبيعه لركاب القطارات، وكان فخورا بشدة أنه يروج أول جريدة تطبع وتوزع في عربات القطار، وحين انتصر ابراهام لينكولن قام أديسون بجمع معلومات عنه وطبعها في كتيب صغير.



التجارب الأولى
وفي قبو منزل أديسون كان توماس يجري تجاربه ليلا بعدما احتل القبو وأخذ يشتري المواد الكيميائية، وكتاب مبسط عن الطبيعيات في يده، وظلت هذه العادة مرافقة له طيلة حياته، وهو أن يجرب أولا قبل التسليم بصحة أي نظرية. وكانت أول تجارب توماس على صديقه وفأر تجاربه مايكل، حيث ملأ توماس جوف مايكل بالمواد الكيميائية ظنا منه أنها قد تجعله أخف وزنا من الهواء فيستطيع الطيران، وكانت النتيجة أن بدأ مايكل يعاني من ألام شديدة في جوفه، حتى أنقذه الأب بأعجوبة من براثين توماس الذي أخذ يضيف المواد إلى جوف مايكل ليحصل على النتيجة المطلوبة، ونجا مايكل من الموت المحقق، وحظي توماس بالضرب المبرح، وأمر صارم من الوالد بإخلاء القبو فورا، ولكن إلحاح توماس المتواصل جعل الأب يخفف العقوبة ويسمح له بمواصلة تجاربه بشرط عدم تكرار تجاربه هذه على أصدقائه، وغلق قوارير المواد الكيميائية بطريقة محكمة، وكتابة كلمة (سم) على المواد الخطيرة لكي لا يعبث بها أحد، والغريب أن أديسون وحتى وفاته ظل يردد أنه لم يخطئ، ولكن كان على مايكل أن يرفرف بذارعيه أكثر حتى يستطيع الطيران!. وفي تلك الفترة فقد توماس حاسة السمع بشكل شبه كامل، ويقال أن السبب في هذا إحدى تجاربه داخل قبو المنزل، ويقال أيضا أن توماس تسبب في حدوث شرارة أحرقت إحدى عربات القطار، وكان جزاء ذلك أن تلقى صفعة من يد ناظر المحطة أدت إلى صمم كامل في أذنه اليسرى و 80% في اليمنى مع حرمانه من صعود عربات القطار

اختراعه الأول
حدث أن رأى توماس طفلا يسقط على قضبان القطار، فقفز لينقذه دون أن يعلم أنه ابن رئيس المحطة، وهكذا عينه الرجل في مكتب التلغراف وعلمه قواعد لغة مورس، وحصل أديسون على وظيفة مناوب ليلي، ولكنه كان يترك العمل باستمرار ليزاول هوايته في القراءة، فأمره رئيسه بإرسال رسالة كل ساعة للدلالة على انتظامه في العمل، فطور توماس جهاز التلغراف لينتج أول اختراعاته وهو التلغراف الآلي، الذي لا يحتاج إلى شخص في الجهة الأخرى لاستقباله ويترجم العلامات إلى كلمات بنفسه، ولكن رئيسه اكتشف الخدعة ذات يوم، وعلى الرغم من إعجابه بعقلية أديسون، إلا أنه فصله من العمل، فتحول أديسون إلى عامل تلغراف متجول. وكان اختراع الحاكي 1868، أو المسجل الصوتي لأصوات الناخبين في البرلمان كهربائيا، هو أول اختراع يحصل على براءة اختراعه ويسجل باسمه، وقد رفض البرلمان العمل بهذا الجهاز في تسجيل أصوات المقترعين، مما أصابه بشيء من اليأس، وقرر منذ تلك اللحظة ألا يحاول ابتكار أي شيء لا يحتاجه الناس ويكون له قوة طلب قبل أن يصنعه. وفي 1869 اتجه أديسون في باخرة نحو مدينة نيويورك، وبينما هو يبحث عن عمل تصادف وجود عطل بآلة تسجيل الأسعار بإحدى بورصات الذهب، وبادر أديسون بإصلاحها في وجود الدكتور ليز مخترع الآلة نفسه، ونجح أديسون بمهارة في تصليح العطل مما جعل الدكتور ليز يعرض على أديسون العمل مشرفا في مصنعه براتب 300 دولار شهريا، وفي نفس السنة استطاع اختراع آلة للتخابر التلغرافي للمعاملات الفورية في بورصات الذهب، وباع هذا الاختراع بمبلغ أربعين ألف دولار، وبذلك استطاع التفرغ كاملا للاختراع وأنشأ معملا كبيرا في مينلو بارك بنيو جيرسي، وكان يعمل فيه تقريبا طيلة ساعات اليوم، ولا ينام إلا لسويعات قليلة على سبيل السهو، ويكتفي بوجبات سريعة داخل المعمل نفسه، وكان عقله الجبار يجوب في ميادين متشعبة ويبحث في مسائل تتعلق بخمسه وأربعين اختراعا في آن واحد. وقد جمع فريق كبير من المساعدين للعمل معه في المعمل ( طلائع أديسون)، وكان الهدف الرئيسي هو اختراع بسيط كل عشرة أيام، وواحد عظيم كل ستة أشهر، وقد اتخذ هذا المعمل الشعار الساري حاليا في كل المشروعات العلمية ( رأيان أفضل من رأي واحد). يقول أديسون عن أسلوب عمله(لدي الكثير من الأعمال، والحياة قصيرة، يجب أن أعجل بالانتهاء منها). ولكن توماس كان يعاني من مشكلات ما بخصوص استيعابه للرياضيات، لذلك صرخ قائلا أمام إحدى المسائل الرياضية التي أضنت تفكيره ذات مرة (إنني أستطيع دائما ان استخدم المختصين في الرياضيات، ولكن هؤلاء لا يستطيعون استخدامي أبدا!.)


الآلة تتكلم
في سنة 1877 أعطى أديسون لأحد مساعديه ويدعى كروسي تصميما مرسوما وطلب منه أن يسهر عليه الليل ليصنع آلة لتسجيل الأصوات، وبالطبع سخر كورسي من أديسون فكان الرهان على صندوق ضخم من السيجار، وبعد ثلاثين ساعة من العمل المتواصل، انتهى كروسي ووضع الآلة أمام أديسون (وهي اسطوانة مغطاة بالورق علي قرص دوار وإبرة تسجيل معلقة علي ذراع تحفر سلسله من النقاط والشرط بشكل لولبي )، وابتسم أديسون بكل هدوء وأدار اليد ثم أخذ يغني بصوت عال أغنية للأطفال، حتى أن العمال انسجموا وغنوا معه بسخرية، وبعدما انتهى الغناء أوقف أديسون الآلة وأدراها مرة أخرى لتخرج أصوات الغناء من الآلة، فصاح الجميع: يا الله، الآلة تتكلم. وقد قام هذا الاختراع على تقنية متميزة بحيث يؤدي أي انبعاث صوتي إلى اهتزاز الإبرة مما يخلف أثرا على الأسطوانية الورقية الدوارة، وعند عكس هذه العملية تسمع الصوت الأصلي. وكسب أديسون أكثر بكثير من مجرد صندوق من السيجار الفخم، فقد انتشر الخبر في كل أنحاء الولايات المتحدة، حتى أطلق عليه لقب الساحر، واستدعاه الرئيس الأمريكي ( Rutherford B.Hayes) لرؤية الأعجوبة، وما أن سمع روزرفورد وضيوفه الآلة المعجزة وهي تسجل أصواتهم وتعيدها مرة أخرى حتى انتفض الجميع غير مصدق، وطار الرئيس الأمريكي ليوقظ زوجته في منتصف الليل ليريها الآلة المعجزة. وبعدها تم تصنيع الفونوجراف على نطاق واسع وطرحه في الأسواق، وكان شعار توماس في تلك المرحلة ( أريد أن أرى فونوجراف في كل بيت).



أديسون والهاتف
تمكن أديسون في البداية من ابتكار آلة برقية تستخدم خط واحد لإرسال أربع رسائل في وقت واحد، وكان يفكر دائما في ابتكار وسيلة لنقل الصوت عبر الأسلاك ليصل إلى كل مكان، وقد أسهمت ابتكارات أديسون الفونوجراف والحاكي والتلغراف الآلي في تسهيل مهمة جرهام بل في اختراع التليفون، بل يمكن القول أنه وجد تنافس شديد من قبل أكثر من مخترع للوصول أولا إلى هذا الاختراع، حتى أن أديسون أبلغ مكتب تسجيل الاختراعات أنه في طوره الأخير لاختراع تقنية لنقل الصوت عبر الأسلاك، ولكن أول رسالة صوتيه حملها سلك كهربائي كانت رسالة من بل إلى مساعده في غرفة أخرى لذلك سجل اختراع الهاتف باسم بل، والجدير بالذكر أيضا أن مخترعا مغمورا ذهب إلى مكتب براءات الاختراع لتسجيل اختراع مشابه للهاتف، ولكنه وجد بل يخرج من المكتب وقد سبقه بساعة واحدة، وهذا المخترع هو نيقولا تيسلا صاحب الحظ التعس. ولكن أديسون لم يهدأ، وبعد مدة استطاع أن يبتكر جهاز تليفون كربوني يصل إرساله إلى أي نقطة في العالم بها جهاز استقبال، وابتدع حينها أديسون كلمة المخاطبة الشهيرة عند بدء المحادثات الهاتفية ( هلو) حتى عم استعمالها في كل أنحاء العالم، واشترت شركة الوتسرن يونيون western union هذا الاختراع بـ 100 ألفا دولار، ولكنه طلب منها أن يتم تقسيط المبلغ على 17 سنة، وكأنه يخشى من الافلاس، أو أن يضيع كل نقوده على المخترعات دون أن يدخر شيئا للمستقبل، وقد عرض الهاتف في عام 1879على الجماهير فأعطى نتائج باهرة حيث نقل الغناء وأصوات الضحك لكل الحاضرين عبر الهاتف، وقد طلبته منه إنجلترا أيضا فباعها الحقوق بـ 150 ألف دولار.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eng0lifemakers.JEERAN.com
المهندس/إسلام الفقى
Moderator
Moderator
avatar

عدد الرسائل : 36
العمر : 27
الموقع : http://eng0lifemakers.JEERAN.com
التخصص : إتصالات
تاريخ التسجيل : 16/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة أشهر العلماء   الخميس يونيو 12, 2008 3:34 pm

أديسون والسينما
كان أديسون مهتما بالحركة والصور المتحركة، ولكن الألواح الزجاجية المستخدمة في التصوير في ذلك الوقت لم تكن تساعد على التقاط صور سريعة وجيدة، لكن اختراع الفيلم المرن الذي قدمه جورج ايستمان عام 1889 حل معظم العقبات المتعلقة بتتابع الصور، وفي 24 أغسطس 1891 قدم أديسون اختراعه الجديد kinetoscope) ) وهو آلة لعرض الصور المتحركة المسجلة على شريط يبلغ طوله خمسين قدما، ولكنها لا تسمح بالمشاهدة إلا لفرد واحد من خلال فتحة صغيرة (أقترب شبه له هو لعبة صندوق الدنيا). وقد أنشأ أديسون أول أستوديو في أمريكا لتحميض وعرض الأفلام، وأطلق عليه اسم ( ماريا السوداء)، وكان الأستوديو عبارة عن غرفة مطلية باللون الأسود من الداخل والخارج، وسقفها من الزجاج وقعدتها فوق بناية متحركة بحيث يستطيع أن يحرك الغرفة باتجاه الشمس لأنها المصدر الوحيد للضوء المستخدم في صناعة الأفلام في ذلك الوقت، وفي 1894، افتتح أول كينتو سكوب عام في مدينة نيويورك، كان الزائر يدفع ربع دولار لمشاهدة خمسة أفلام صغيرة كل منها من كينتو سكوب مختلف، وقد حاول أديسون أن يضيف الصوت إلى الفيلم من خلال تشغيل الحاكي مع آلة العرض، وفي 1913 قام بإنتاج أول فيلم سينمائي صوتي.
وفيما يعتبر معظم رجال السينما في العالم أن الأخوين لومير الفرنسيين هما صناعي فن السينما في العالم، اعتبر الأمريكيون أن أديسون هو الأب الروحي لفن السينما، ولم يترددوا ولو للحظة في منحه لقب القديس الأعلى.


بطارية أديسون
في 1892 عرض هنري فورد السيارة التي تسير بالبنزين، ورأى أديسون أن يشارك صديقه فورد بأي اخترع في مجال السيارات، فرأى أديسون أن مشكلة السيارات في ذلك الحين تكمن في بطاريتها التي كانت تتسم بالضعف وكبر الحجم وثقل الوزن، فقرر أن يبتكر بطارية أخف وزنا وأكثر عمرا وأقوى بثلاث مرات على الأقل، فعكف على تنفيذ أفكاره وهو مساعديه، ولكن العملية احتاجت إلى مجهود رهيب والكثير من المحاولات الفاشلة، حتى أنهم اضطروا إلى تجربة معظم المعادن المعروفة للوصول إلى أفضل معدن يمكن أن تستخدم في هذا الابتكار، ويقال أنهم قاموا بتجربة 1903 معدن ومادة، حتى انتهى الفريق من تصميم البطارية التي تستخدم هيدروكسيد البوتاسيوم للتفاعل مع الأقطاب الكهربائية المصنوعة من النيكل، وهذه البطارية قابلة للشحن مرة أخرى. وقد وقع حادث أليم لأديسون وهو يركب إحدى البطاريات، حيث انفجر الحمض على وجهه، ويعلق أديسون على الحادث الذي كاد يفقده نعمة البصر: (لقد شعرت بألم عظيم، وخيّل إلي إنني أحرقت حيا، وأسرعت إلى الماء أصبه على وجهي دون فائدة، ورأيت وجهي في المرآة اسود قبيح، لأمكث أسبوعين لا اخرج من غرفتي، ولو كانت عيناي مفتوحتان لأصبحت اعمي, وبعد مدة نما جلدي من جديد وزالت آثار الحروق).


مبتكرات بلا حصر
اخترع أديسون العديد والعديد من المبتكرات العبقرية، حتى أن أحد الصحفيين صرح قائلا (انه يرمى المخترعات من كمه )، وهناك الكثير من الاختراعات التي لم يستطع أحد الاستفادة منها في ذلك الوقت، مثل ابتكار جهاز فصل الحديد عن الصخور، وكان هدفه بعث الحياة في مناجم الحديد القديمة في شرق الولايات لأنها مازالت تحتوي على كميات كبيرة من الحديد الخام، لكنه لم يكن نقيا، فاعتبر أن تنقيته ستعود بالسعادة عليه، ولكن اكتشاف مناجم أخرى للحديد في الغرب جعلت جهازه يفشل تجاريا، وابتكر أيضا آلة لصنع أثاث المنازل من مشتقات الأسمنت، فجرت عليه مبالغ رهيبة من المال، حتى أن شركته للأسمنت استطاعت انشاء ملعب لليانكي من الأسمنت!.

وفي الحرب العالمية الأولى اخترع نظام لتوليد البنزين ومشتقاته من النباتات، وعين مستشارا لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية، ومن مخترعاته أيضا القطار الكهربائي والقداحة الكهربائية، وعشرات المبتكرات التي تمت للكهرباء بصلة، ولازال الرقم القياسي في مكتب براءات الاختراع بالولايات المتحدة الأمريكية مسجلا باسم توماس أديسون برقم 1093 اختراع. لحظة الحقيقة

في صغر العبقري، وفي احدى الليالي المظلمة اشتد المرض على أمه وقرر الطبيب أنها تحتاج لجراحة ولكن عليها الانتظار إلى الصباح، لأنه يحتاج إلى إضاءة قوية للعمل، وكانت هذه بمثابة لحظة الحقيقة في حياة توماس الذي عرف أن حياة أغلى الناس عليه قد تتوقف على شعلة من النور، فسطر توماس في مفكرته أنه لابد من إيجاد وسيلة للحصول على الضوء ليلا أقوى من ضوء الشموع، وظلت هذه الكلمات موجودة في مفكرته لسنوات طويلة قبل ان يشرع أبحاثه ليخرج بمعجزته العبقرية، التي شكلت نقطة تحول في تاريخ الحضارة الحديثة.


بداية الحلم
بقت المصابيح الكهربائية خارج الاهتمام التجاري لفترة طويلة، فقد عرض عالم الفيزياء همفري دافي عام 1810 مصباح القوس الكهربائي، الذي يتألف من قضيبين مدببين من الفحم، ويطبق على القضيب فلطية كهربائية عالية، ويشتعل هذا القوس الكهربائي بشدة عن اقتراب القضيبان من بعضهما، ولكن هذا الاختراع لم يكن له قيمة تجارية نظرا لعدم توافر منابع الكهرباء القوية. وقد ابتكر الأمريكي شارلز براش عام 1876، مصابيح مقوسة تشتعل بقوة، ولكنها استخدمت لإضاءة الشوارع الرئيسية فقط، لأن لها صوت مرتفع يشبه الأزيز، وإنارة شديدة للغاية، ولا تصلح إلا لساعات معدودة ثم تحترق. وفي 1877 زار أديسون أول معمل للدينامو، الذي جلب له فكرة جديدة لإنتاج المصباح المتوهج، فصرح للصحافة بنظرة إلى المستقبل: ( سيأتي اليوم الذي نستطيع فيه اضاءة كل المنازل وتشغيل كل المعامل بواسطة الأجهزة الكهربائية، ونكتفي بلمسة زر لنحصل على النور وسط الظلام الدامس). وعلى إثر هذا التصريح ظل أديسون يعمل مع 50 عاملا ليل نهار في مينلو بارك لتحقيق الهدف الذي يعتقد العلم باستحالة الوصول إليه، وتركز البحث عن إيجاد سلك حراري يشتغل وقتا طويلا، وجرب أديسون المعادن واحدا بعد الأخر، فاستعمل في البدء خيطا من الورق المفحم ليعطي ضوء أبيض لمدة عشر دقائق قبل أن يحترق، وكان هذا هو المصباح المتوهج الأول، وظل أديسون يجرب المعادن كالكروم والبلاتين.



المعجزة المشرقة
في 21 أكتوبر 1879 تنفس أديسون الصعداء، حيث وضع قطعة من خيوط القطن المكربن داخل كرة زجاجية، ومستفيدا من تجاربه السابقة جرب أديسون أن يفرغ الزجاجة من الهواء، ثم أدير التيار الكهربائي فتوهج الفتيل، وتابع الحاضرون المصباح ساعة تلو الأخرى والكل يعد الدقائق في انتظار احتراقه، ولكنه استمر هذه المرة لمدة 45 ساعة قبل أن يحترق، وهنا هلل الجميع، ولكن أديسون أخبر مساعديه أن المصباح طالما عمل لهذه المدة، فيمكن إضاءته لمئة ساعة، وظل يبحث عن مادة أفضل لصنع الفتيل، حتى اكتشف أن الخيزران هو أفضل مادة لهذه الغاية، وبعد سنوات وفق إلى صنع سلك من مزيج من الألياف المستخرجة من النباتات، ولا يزال هذا المزيج يستعمل حتى اليوم ولكنه مغلف بمعدن التانجستين المقاوم للحرارة. وعلق أديسون المصابيح حول معمله لأغراضه الاختبارية، وانتشر النبأ بأن الساحر حقق المعجزة، وفي ليلة رأس السنة حضر ثلاث آلاف زائر لرؤية المصابيح التي ظلت مشتعلة حتى فجر اليوم الأول من عام 1880، ليصبح أسم أديسون أبو المصابيح المتوهجة. وأصبح هم العبقري في المرحلة التالية أن تصبح المصابيح من حق الجميع، فاستمر في العمل على شبكة كهرباء شبه مركزية حتى شهر سبتمبر 1882، قبل أن يدير المفتاح الرئيسي ويضئ 400 مصباح في وقت واحد، معلنا انتهاء عصر السرج والأتاريك والظلام، وبداية عصر الكهرباء والضوء. يقول العالم الفيزيائي لارسن عن تلك المرحلة: ( أسس أديسون الطريقة العلمية لإمداد المنازل بالكهرباء، وبعدما أضاء أمريكا، سمع الناس في أوروبا بهذا الحدث العظيم، فكان الناس يراسلونه قائلين: تعال أنر مدننا.). وقد اشتعلت الحرب بين العالم البريطاني ويلسون سوان الذي قدم عدة عروض ناجحة لمصابيح متوهجة، كان أولها في 3 فبراير 1879، ولكن مشاعر المنافسة زالت سريعا وانضم سوان إلى شركة أديسون لصناعة المصابيح (شركة أديسون للإضاءة الكهربائية والتدفئة). كان هدف أديسون في تلك المرحلة هو إنتاج مليون مصباح كهربي، وكانت هذه الشركة مكانا رائعا لجذب المواهب وتدريب المهارات، فتخرج على يديه الكثير من ذوي الابتكار والمهارة، ومن بينهم المخترع الصربي نقولا تيسلا Nikola Tesla.



حرب الكهرباء
في السنوات الثلاث التالية بنى أديسون أول محطة شبه مركزية للطاقة، وأضاء مراكز الشركات التجارية والمصانع ومكاتب الصحف والمسارح في نيويورك، وأنشأ أول شارة كهربائية في لندن، ومحطات أخرى في إيطاليا وبرلين وتشيلي. وأنشاء في الولايات وحدها أكثر من 121 محطة كهربائية تقوم بتوصيل التيار المتسمر سميت باسم أديسون، ولكن مع انتشار الطلب على الكهرباء ودخولها المنازل، برزت أهم عيوب التيار الكهربائي المستمر وهو أنه يفقد جزء من قوته بعد قطعه مسافة قصيرة تقدر بالميل الواحد، وهنا بدأ العلماء البحث عن حل عملي يرضي شركات الكهرباء والمستهلكين، وهنا تواجه صاحبي قلعتين صناعيتين في واحدة من أسوأ المواجهات التي شهدها عالم المال في جملة تاريخه، حيث استمر أديسون في تأييده للتيار المستمر، بينما ظهر على الطرف الأخر العالم الصربي نيقولا تيسلا، الذي استطاع أن يطور نظام التيار الكهربائي المتناوب أو المتردد، ويتمثل أهم مزايا هذا النظام في قدرته على التوصيل الكهربائي لمسافات طويلة جدا، وكان يساند تيسلا في دعوته إلى التيار المتناوب العالم ورجل الأعمال الشهير جورج وستنجاوس George Westinghouse ، واستمرت المعركة لفترة بين الطرفين، حتى أن رجال أديسون كانوا يطاردون تيسلا في كل مكان واصفين التيار المتردد بأنه سينهي على أمل البشرية في التقدم!. وكان من الواضح أن أديسون سينتصر في معركته لا محالة، خاصة بعدما فقد تيسلا التمويل من الجامعة ومن صديقه وستنجاوس، ولكن انقلبت الأدوار في النهاية وخسر أديسون تلك المعركة لأنه تعامل بغرور مع المسألة دون النظر إلى الفائدة العلمية العائدة من استخدام التيار المتردد، واعتمدت أغلب شركات الكهرباء في محطات التوليد والتوصيل في العالم على التيار المتردد، وبسبب خسارة أديسون هذه المعركة، فقد أديسون السيطرة على نظام التشغيل المتحكم في كل اختراعاته التالية، وعلى الأخص شركة جنرال اليكتريك للأجهزة الكهربائية التي أسسها فيما بعد.



أحداث مؤثرة
توفيت نانسي أديسون والدة توماس في العام 1871، فأثر ذلك في نفسه تأثيرا عميقا، حتى أنه كان يصعب عليه الحديث عنها دون أن تمتلئ عيناه بالدموع، وتزوج من سكرتيرته(ماري) في عام 1873، ولكنها ماتت في العام 1884 بمرض التيفود بعدما رزقا بثلاثة أبناء، ثم تزوج من ابنة المخترع المعروف لويس ميلر في عام 1886، ورزق منها بثلاثة أبناء، وعندما كان النقاش يشتد بحيث يصعب على أديسون متابعته نظرا لعاهة الصمم، كانت زوجته تنقل له المحادثة بالنقر على كتفه بلغة مورس، وظل ممتنا لعمله بالتلغراف، حتى أنه أسمى اثنين من أبنائه باسم بيت وداش، وهما رمزان مستخدمان في لغة التلغراف.



جائزته
قررت الأكاديمية السويدية للعلوم منح توماس أديسون ونيقولا تيسلا جائزة نوبل للفيزياء بالمشاركة، لجهودهما في مجال الفيزياء التجريبية عام 1916، ولكن أديسون رفض تقاسم الجائزة مع تيسلا، فحجبت عنهما معا، ولكن التاريخ عاد ليخلدهما معا حيث أطلق اسم العالمين على معلمين مهمين من معالم جغرافية القمر. والمؤرخون يعتبرون التقدم العلمي قد مر بثلاث مراحل، المرحلة الأولى هي ظهور الآلات البخارية، والمرحلة الثانية هي اختراع الكهرباء وظهور مخترعات أديسون، والمرحلة الثالثة هي ظهور النظرية الالكترونية المادية.



وفاته
في 18 أكتوبر 1931 أطفأت أمريكا كل المصابيح الكهربائية، لتعيش ليلة واحدة أخيرة في ظلام مطبق، لقد رحل العالم العظيم توماس أديسون، لقد رحل أبو المصابيح المتوهجة، الذي لم يوقفه سوى الموت عن أبحاثه ومنجزاته واختراعاته، وقد نال هذا العبقري التكريم اللازم عندما أطلق عليه لقب رجل الألفية(The Man of the Millennium)، وكان هذا اعترافا من العالم ومن التاريخ بعظمة وعبقرية هذا الرجل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eng0lifemakers.JEERAN.com
 
سلسلة أشهر العلماء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صناع الحياة للهندسة :: المنتدى العام :: ساحة الحوار-
انتقل الى: